مجمع البحوث الاسلامية
605
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وعطاء والشّعبيّ . ( 9 : 544 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 248 ) ابن عطيّة : والتّتابع في الشّهرين : صيامهما ولاء بين أيّامهما . وجائز أن يصومهما الرّجل بالعدد ، فيصوم ستّين يوما تباعا . وجائز أن يصومهما بالأهلّة يبدأ مع الهلال ويفطر مع الهلال وإن جاء أحد شهريه ناقصا ؛ وذلك مجزئ عنه . وجائز إن بدأ صومه في وسط الشّهر أن يبعّض الشّهر الأوّل فيصوم إلى الهلال ، ثمّ يصوم شهرا بالهلال ، ثمّ يتمّ الشّهر الأوّل بالعدد . ( 5 : 274 ) نحوه أبو حيّان . ( 8 : 234 ) الفخر الرّازيّ : ذكر تعالى حكم العاجز عن الرّقبة ، فقال : ( فمن لم يجد . . . ) فدلّت الآية على أنّ التّتابع شرط . ( 29 : 261 ) الكاشانيّ : بأن يصوم شهرا ومن الآخر شيئا متّصلا به ، ثمّ يتمّ الآخر متواليا أو متفرّقا . ( 5 : 142 ) لاحظ : « ش ه ر » ( شهرين ) . النّصوص التّفسيريّة والتّاريخيّة تبع 1 - أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ . . . الدّخان : 37 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا تسبّوا تبّعا فإنّه كان قد أسلم » . ( الطّبرسيّ 5 : 66 ) كعب الأحبار : إنّ تبّعا كان رجلا من أهل اليمن ملكا منصورا ، فسار بالجيوش حتّى انتهى إلى سمرقند ، رجع فأخذ طريق الشّام ، فأسر بها أحبارا ، فانطلق بهم نحو اليمن ، حتّى إذا دنا من ملكه طار في النّارس أنّه هادم الكعبة . فقال له الأحبار : ما هذا الّذي تحدّث به نفسك فإنّ هذا البيت للّه وإنّك لن تسلّط عليه ، فقال : إنّ هذا للّه وأنا أحقّ من حرّمه ، فأسلم من مكانه وأحرم ، فدخلها محرما فقضى نسكه ، ثمّ انصرف نحو اليمن راجعا . حتّى قدم على قومه ، فدخل عليه أشرافهم فقالوا : ياتّبع أنت سيّدنا وابن سيّدنا ، خرجت من عندنا على دين وجئت على غيره ، فاختر منّا أحد أمرين : إمّا أن تخلّينا وملكنا وتعبد ما شئت ، وإمّا أن تذر دينك الّذي أحدثت . وبينهم يومئذ نار تنزل من السّماء ، فقال الأحبار عند ذلك : اجعل بينك وبينهم النّار . فتواعد القوم عند ذلك جميعا على أن يجعلوا بينهم النّار ، فجيء بالأحبار وكتبهم وجيء بالأصنام وعمّارها ، وقدموا جميعا إلى النّار ، وقامت الرّجال خلفهم بالسّيوف ، فهدرت النّار هدير الرّعد ورمت شعاعا لها ، فنكص أصحاب الأصنام ، وأقبلت النّار فأحرقت الأصنام وعمّالها ، وسلم الآخرون ، فأسلم قوم واستسلم قوم ، فلبثوا بعد ذلك عمر تبّع ، حتّى إذا نزل بتبّع الموت استخلف أخاه وهلك ، فقتلوا أخاه وكفروا صفقة واحدة . ( الدّرّ المنثور 6 : 31 ) الإمام عليّ عليه السّلام : سئل لم سمّي تبّع تبّعا ؟ قال : لأنّه كان غلاما كاتبا ، وكان يكتب لملك كان قبله ، وكان إذا كتب ، كتب : بسم اللّه الّذي خلق صبحا « 1 » وريحا .
--> ( 1 ) ذكره قتادة - كما سيأتي - صحا .